قال أنس بن مدرك « 1 » :
عزمت على إقامة ذي صلاح * لأمر ما يسوّد من يسود « 2 »
وقال أبو الحسن الموسوي « 3 » :
ما السّؤدد المكسوب إلّا دون ما * يومى إليه السّؤدد المولود
فإذا هما اتفقا تكسّرت القنا * إن غولبا وتضعضع الجلمود « 4 »
كان يقال : خصلتان لا يسود صاحبهما : الاستطالة في الأقرباء ، والبطر في الأغنياء .
قال المرّار بن سعيد « 5 » :
إذا شئت يوما أن تسود قبيلة * فبالحلم سدلا بالسّفاهة والشّتم « 6 »
وقال بعض أهل العلم : لا سؤدد إلّا بالبخت والجدّ والسّعد ، وذلك أنا قد
هامش
( 1 ) أنس بن مدرك ، وسماه البغدادي في الخزانة 3 / 366 ( ابن مدركة ) ، شاعر من المعمرين ، كان سيد خثعم في الجاهلية وفارسها ، وأدرك الإسلام وأسلم ، ثم أقام بالكوفة حتى نشب الخلاف بين على ومعاوية ، فانحاز إلى علي ، وقتل في إحدى المعارك سنة 35 ، انظر الإصابة 1 / 73 . ( الأعلام 6 / 366 ) .
( 2 ) البيت في البيان 3 / 195 ، والحيوان 3 / 81 ، وفيهما ذي صباح .
( 3 ) هو محمد بن الحسين بن موسى ( الشريف الرضى ) نقيب العلويين ، وأشعر الطالبيين ، مات سنة 406 ه ، انظر ترجماته الوافية في تاريخ بغداد 2 / 246 ، وفيات الأعيان 4 / 44 ، يتيمة الدهر 3 / 136 .
( 4 ) البيتان في ديوانه 1 / 242 ، يتيمة الدهر 3 / 137 ، التمثيل والمحاضرة 120 ، نهاية الأرب 3 / 107 ، مع اختلاف يسير في ألفاظ الرواية .
( 5 ) المرار بن سعيد بن حبيب الفقعسي ، شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية ، كثير الشعر جيده .
انظر في ترجمته معجم الشعراء 408 ، الشعر والشعراء 680 - 683 ( الأعلام 8 / 83 ) .
( 6 ) البيت في الشعر والشعراء 682 ، حماسة أبى تمام 1 / 474 وفيها بالتسرع بدل بالسفاهة .