قال جعفر بن محمد : إياكم والمزاح ، فإنه يذهب بماء الوجه .
كان خالد بن صفوان يكره المزاح ، ويقول : يسعط أحدهم أخاه بأحرّ من الخردل ويضحكه بأصلب من الجندل « 1 » ، ويفرغ عليه أشد من غلى المرجل ، ويقول : مازحته .
قال إبراهيم النخعي : لا بكون المزاح إلا في سخف أو بطر .
قال أبو هفان :
مازح صديقك « 2 » ما أحبّ مزاحا * وتوقّ منه في المزاح جماحا « 3 »
فلربّما مزح الصّديق بمزحة * كانت لباب « 4 » عداوة مفتاحا « 5 »
وقال ابن وكيع :
لا تمزحنّ فإن مزحت فلا يكن * مزحا تضاف به إلى سوء الأدب
واحذر ممازحة تعود عداوة * إنّ المزاح على مقدّمة الغضب « 6 »
ولأبى جعفر محمد بن جرير الطبري :
لي صاحب ليس يخلو * لسانه عن جراح
هامش
( 1 ) ساقط من ب .
( 2 ) ا : أخاك .
( 3 ) ا : مزاحا .
( 4 ) ا : لبده .
( 5 ) نهاية الأرب 4 / 74 ، فصل المقال 100 .
( 6 ) نسب البيتان في معجم الأدباء 19 / 283 إلى هبة اللّه البغدادي