« 1 » ويذهب ماء الوجه بعد بهائه * ويورثه من بعد عزّته ذلّا « 1 »
وقال آخر :
ما أقبح الكذب المذموم صاحبه * وأحسن الصّدق عند اللّه والنّاس
وقال آخر :
للجدّ ما خلق الإنسان فالتمسن * بالجدّ حظّك لا بالهزل واللّعب
لا يلبث الهزل أن يجنى لصاحبه * ذمّا ، ويذهب عنه بهجة الأدب
لا خير في الهزل فاتركه لقائله * واهرب بعرضك منهم أوشك الهرب
وقال محمود الوراق :
تلقى الفتى يلقى أخاه وخدنه * في لحن منطقه بما لا يغفر
ويقول كنت ممازحا وملاعبا * هيهات نارك في الحشا تتسعّر
ألهيتنا وطفقت تضحك لاهيا * عمّا به وفؤاده يتفطّر
أو ما علمت ومثل جهلك غالب * أن المزاح هو السّباب الأكبر « 2 »
فهؤلاء كرهوا المزاح وذموه ، ولم يستثنوا منه قليلا من كثير ، وأما منصور الفقيه فنهى عن الإكثار منه ، فقال :
لا تكثرنّ من الفكا * هة في حديثك والدّعابه
هامش
( 1 ) ساقط من ب ، ويروي البيتان بروايات أخرى ، انظر حماسة البحتري 401 ، محاضرات الأدباء 1 / 136 ، المستطرف 2 / 293 ، نهاية الأرب 4 / 74 .
( 2 ) العقد الفريد 6 / 32 .