لقد أصبحت عرس الفرزدق ناشزا * ولو رضيت زبّ استه لاستقرّت « 1 »
قيل لابن سيرين : إن قوما يقولون من الشعر ما يوجب الوضوء ، فعجب من جهلهم ، وكان في المسجد ، فتمثل :
نبئت أنّ فتاة كنت أخطبها * عرقوبها مثل شهر الصّوم في الطّول « 2 »
ثم قام فاستقبل القبلة وكبر مفتتحا لصلاته .
وقال شعبة : أقيمت الصلاة فأنشدنا عمرو بن مرّة بيت شعر غزل ، ثم افتتح الصلاة ، وكان إمامهم .
وقد كره جماعة من العلماء الخوض في المزاح لما فيه من ذميم العاقبة ، ومن التوصل إلى الأعراض ، واستجلاب الضغائن ، وإفساد الإخاء .
كان يقال : لكل شئ بدء ، وبدء العداوة المزاح .
كان يقال : لو كان المزاح فحلا ، ما ألقح « 3 » إلا الشر
قال سعيد بن العاص : لا تمازح الشريف فيحقد ، ولا الدنىء فيجترئ عليك .
قال ميمون بن مهران : إذا كان المزاح أمام الكلام فآخره الشتم واللطام .
هامش
( 1 ) البيت لجرير ، ديوانه 88 ، زهر الآداب 1 / 149 ، وفيهما : رشح استه ، عيون الأخبار 1 / 317 وفيه : رمح .
( 2 ) المستطرف 2 / 265 ، زهر الآداب 1 / 149 ، عيون الأخبار 1 / 317 .
( 3 ) ا : ما أنتج .