تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
وقال أيضا في قصصه : إن اسم الذئب الذي أكل يوسف كذا وكذا ، قالوا له : فإن يوسف لم يأكله الذئب ، قال : فهذا اسم الذئب الذي لم يأكل يوسف . وتلا في قصصه يوما قول اللّه عز وجل :
يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ
« 1 » ، فقال : اللهم اجعلنا ممن يتجرعه ويسيغه . قيل لبرذعة الموسومر : أيّما أفضل غيلان أم معلّى ؟ قال : معلّى ، قالوا : ومن أين ؟ قال : لأنه لما مات غيلان ، ذهب معلّى إلى جنازته ، فلما مات معلّى لم يذهب غيلان إلى جنازته . رفع رجل من العامة ببغداد إلى بعض ولاتها على جار له أنّه يتزندق ، فسأله الوالي عن قوله الذي نسبه به إلى الزندقة ، فقال : هو مرجئ قدرىّ ناصبىّ رافضي ، من الخوارج ، يبغض معاوية بن الخطّاب الذي قتل علىّ بن العاص . فقال له ذلك الوالي : ما أدرى على أي شئ أحسدك ؟ أعلى علمك بالمقالات ، أم على بصرك بالأنساب . كان قوم من أهل العلم يتناظرون في أمر معاوية وعلىّ ، ويذكرون أبا بكر وعمر ، وكان قريبا منهم رجل من العامة ، ينسب إلى أنه من أعقلهم ، وكان ذا سبلة « 2 » طويلة ،
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم الآية 17 . ( 2 ) السبلة بالتحريك : ما على الشارب من الشعر ، أو ما على الذقن منه إلى طرف اللحية .