معيشتى خارج الحانوت ، وبحركة الجلجل أعرف وقوف الحمار فأحرّكه للمشي ، فقال له معاوية : أرأيت إن وقف الحمار وحرّك رأسه فتحرك الجلجل ؟ قال الطحان : ومن لحمارى بمثل عقل الأمير ؟ !
ومعاوية هذا هو الذي أمر بغلق باب المدينة إذ انفلت له البازي .
قال طحطاح « 1 » لابنه يوما : ما الذي تشتهى ؟ قال : رأسي كبش . فقال له أبوه :
لا يكون للكبش رأسان ، قال : فرأس كبشين ، فضحك منه .
قيل لمخنث : ما لكم تحلقون لحاكم ؟ فقال : إن البرد « 2 » لا تعرف إلا بحذف أذنابها .
دخل راكب البريد يوما على المأمون ، فقال له : متى خرجت ، أو متى قدمت ؟
فقال له : بعد غد يا أمير المؤمنين . فقال له المأمون : فإذا أتيتنا « 3 » وبيننا وبينك مرحلتان .
مرض رجل من الأعراب ، فعاده جاره ، وقال له : ما تجد ؟ قال : أشكو دمّلا أهلكنى ، وزكاما أضرنى . قال له : فقد بلغنا أن إبليس لا يحسد على شئ من الأمراض إلّا على هاتين العلتين لما فيهما من الأجر والمنفعة . فأنشأ الأعرابي يقول :
هامش
( 1 ) ب : سلطاح .
( 2 ) البرد : خيل البريد ، وكانت تقص أذنابها لتعرف فتسهل مهمتها .
( 3 ) ساقطة من ب .