بالرّياء « 1 » . والتماس مودة النّساء بالغلظة ، والتماس العلم والفضل بالدّعة والخفض .
سمع الأحنف رجلا يقول : ما أبالي أمدحت أم هجيت . فقال : استرحت من حيث تعب الكرام .
قالت العرب : استراح من لا عقل له .
وقالت الفرس : مات من لا عقل له .
أنشدني بعض شيوخى رحمهم اللّه :
كم كافر باللّه أمواله * تزداد أضعافا على كفره
ومؤمن ليس له درهم * يزداد إيمانا على فقره
لا خير فيمن لم يكن عاقلا * يمدّ رجليه على قدره
وقال آخر « 2 » :
ما إن يزال ببغداد يزاحمنا « 3 » * على البراذين أشباه البراذين
أعطاهم اللّه أموالا منزّلة * من الملوك بلا عقل ولا دين
ما شئت من بغلة شقراء ناجية * أو من أتان وقول غير موزون « 4 »
هامش
( 1 ) ب : بالزنا .
( 2 ) هو عارق بن أثال الطائي ، كما في البيان 1 / 231 .
( 3 ) ا : نرى جثثا .
( 4 ) ا : ومن أثاث وقول غير مأمون ، والبغلة الناجية : السريعة ، انظر الأبيات في البيان والتبيين 1 / 231 ، 232 و 3 / 218 .