باب من أجوبة الحمقى ومراجعة السّخفاء ، وألفاظ النّوكى والجهلاء
استعمل معاوية رجلا من كلب ، فذكر المجوس يوما ، فقال : لعن اللّه المجوس ينكحون أمهاتهم ، واللّه لو أعطيت عشرة آلاف درهم ، ما نكحت أمّى . فبلغ ذلك معاوية ، فقال : قبحه اللّه ! أترونه لو زيد فعل ؟ ! !
قال أبو عبيدة : أجريت الخيل فطلع منها فرس سابق ، فإذا رجل من النظّارة يكرّ ويثب من الفرح ، فقال له رجل إلى جنبه : يا فتى ! هذا الفرس فرسك ؟ قال :
لا ، ولكنّ اللجام لجامى .
أرسل رجل من بنى عجل بن لجيم فرسا في الحلبة ، فجاء سابقا ، فقال لابنه :
يا بنىّ ! بأىّ شئ أسميه ؟ فقال : يا أبت افقأ عينه وسمه الأعور . قال الشاعر :
رمتني بنو عجل بداء أبيهم * وأىّ عباد اللّه أنوك من عجل
أليس أبوهم عار عين جواده * فأضحت به الأمثال تضرب بالجهل « 1 »
قال أبو كعب القاصّ في قصصه : إن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال في كبد حمزة ما علمتم ، فادعوا اللّه أن يطعمنا من كبد حمزة .
هامش
( 1 ) انظر البيتين في وفيات الأعيان 1 / 286 ، المحاسن والمساوىء للبيهقي 2 / 226 .