فلا تصحب أخا الجهل * وإيّاك وإيّاه
فكم من جاهل أردى * حليما حين واخاه
يقاس المرء بالمرء * إذا ما هو ما شاه « 1 »
قال سهل بن هارون : ثلاثة من المجانين وإن كانوا عقلاء : الغضبان ، والغيران « 2 » ، والسّكران . قيل : فما تقول في المنعظ ؟ قال :
وما شرّ الثّلاثة أمّ عمرو * بصاحبك الّذى لا تصبحينا
قال تمام بحيح : إذا قام ذكر الرجل ، ذهب ثلثا عقله .
قال محمود الوراق ، وقد نسب إلى ابن الزيّات :
ليس شئ مما يدبّره العا * قل إلّا وفيه شئ يريبه
فأخو العقل ممسك يتوقّى * ويخاف الدّخول فيما يعيبه
وأخو الجهل لا يقدر في الأم * ر وإن أشكلت عليه ضروبه
راكب ردعه كحاطب « 3 » ليل * يخطئ الأمر كلّه أو يصيبه
تتأتّى له الأمور على الجه * ل إذا ما أرادها وتجيبه
هامش
( 1 ) عيون الأخبار 3 / 79 ، ورد البيت الثالث فيها أيضا 3 / 8 ضمن أبيات منسوبة إلى أبى العتاهية .
( 2 ) ب : والعريان .
( 3 ) ب : كخابط . وراكب الردع : من يمضى في حاجته فيرجع خائبا ، وحاطب الليل : المخلط الذي يصيب مرة ويخطئ أخرى .