تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
كان يقال : من أحبك نهاك ، ومن أبغضك أغراك . قال العتبى : خطب يزيد بن الوليد فأوجز ، وقال : أيها الناس ! الأمر أمر اللّه ، والطاعة طاعة اللّه ، فأطيعونى بطاعته ما أطعت اللّه ، يغفر اللّه لي ولكم . قالت هند : الطاعة مقرونة بالمحبة ، فالمطيع محبوب ، وإن نأت داره ، وقلّت آثاره ، والمعصية مقرونة بالبغضة ، فالعاصى ممقوت ، وإن مسّتك رحمته ، ونالك معروفه . كتب ابن السّماك إلى أخ له : أفضل العبادة الإمساك عن المعصية ، والوقوف عند الشبهة ، وأقبح الرغبة أن تطلب الدنيا بعمل الآخرة ، وقاله سفيان بن عيينة . ذكر إبليس عند أبي حاتم ، فقال : وما إبليس ! فو اللّه لقد عصى فما ضرّ ، وأطيع فما نفع . قال محمود الوراق ، وتنسب إلى الشافعي :
تعصى الإله وأنت تظهر حبّه * هذا محال في القياس بديع
لو كان حبّك صادقا لأطعته * إن المحبّ لمن يحبّ مطيع
في كل يوم يبتديك بنعمة * منه وأنت لشكر ذاك مضيع « 1 »
وقال إسحاق الموصلي :
الملك والعزّ والمروءة والفط * نة « 2 » والنبل واليسار معا
هامش
( 1 ) التمثيل والمحاضرة 12 ، الكامل 1 / 234 ، العقد الفريد 3 / 215 ، وتنسب أيضا لذي الرمة ، زيادات الديوان 670 . ( 2 ) ساقطة من ب .