تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وقال أبو العتاهية :
خير المذاهب في الحاجات أنجحها * وأضيق الأمر أدناه إلى الفرج « 1 »
كتب سوار بن عبد اللّه بن سوار القاضي إلى محمد بن عبد اللّه بن طاهر :
لنا حاجة والعذر فيها مقدّم * خفيف معنّاها مضاعفة الأجر
فإن تقضها فالحمد للّه ربّنا * وإن تكن الأخرى ففي أوسع العذر
على أنّه الرّحمن معط ومانع * وللرّزق أسباب إلى قدر تجرى
فأجابه محمد بن عبد اللّه بن طاهر :
فسلها تجدني موجبا لقضائها * سريعا إليها لا يخالطنى فكر
شكور بإفضالى عليك بمثلها * وان لم تكن فيما حوته يدي شكر
فهذا قليل للّذى قد رأيته * لحقّك لا منّ لدىّ « 2 » ولا فخر
قال معاوية يوما لعمرو بن العاص : لي إليك حاجة . قال : ولي إليك حاجة يا أمير المؤمنين . قال : تهب لي الوهط « 3 » . قال : هو لك يا أمير المؤمنين . قال معاوية : اذكر حاجتك . قال : ترده علىّ . قال جعفر بن محمد : حاجة الرجل إلى أخيه فتنة لهما ، إن أعطاه شكر من لم يعطه ، وإن منعه ذم من لم يمنعه . قال خالد بن صفوان : لا تطلبوا الحوائج عند غير أهلها ، ولا تطلبوها في غير حينها ، ولا تطلبوا ما لا تستحقون منها ، فإن من طلب ما لا يستحق استوجب الحرمان .
هامش
( 1 ) الديوان 61 . ( 2 ) ا : على . ( 3 ) قرية بالطائف ، زرعها عمرو كروما ، وكانت له قيمة جليلة ، انظر معجم ياقوت 7 / 111 .