وقال البحتري :
أتيتك للتّسليم لا أنّنى امرؤ * طلبت بإتيانك أسباب نائلك
فألفيت بوّابا ببابك مغرما * بهدم الّذى أوطأته من فضائلك
وقد قيل قدما حاجب المرء عامل * على عرضه فاحذر جناية عاملك
وكن عالما أن لست من بعد راجعا * إليك ولو كان الهدى من رسائلك « 1 »
ولعبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود إلى عمر بن عبد العزيز :
يا عمر بن عمر بن الخطّاب * إن وقوف الحرّ عند الأبواب
يدفعه البوّاب بعد البواب * يعدل عند الحرّ قلع الأنياب « 2 »
قال بعض الأكاسرة لحاجبه : لا تحجب عنى أحدا إذا أخذت مجلسي ، فإن الوالي لا يحجب إلا عن ثلاث : عىّ يكره أن يطّلع عليه ، أو بخل فيكره أن يدخل إليه من يسأله ، أو ريبة .
وقد نظم هذا كله محمود الوراق فقال :
إذا اعتصم الوالي بإغلاق بابه * وردّ ذوى الحاجات دون حجابه
ظننت به إحدى ثلاث وربّما * نزعت بظنّ واقع بصوابه
فقلت به مسّ « 3 » من العىّ قاطع * ففي إذنه للنّاس إظهار ما به
فإن لم يك عىّ اللسان فغالب * من البخل يحمى « 4 » ماله عن طلابه
هامش
( 1 ) لم أعثر عليها في الديوان ، ووردت في العقد 1 / 87 بدون نسبة .
( 2 ) نسب البيتان في المؤتلف 169 إلى كثير بن كثير السهمي .
( 3 ) ا : شيء .
( 4 ) ب : يحصى .