باب التّوديع والفراق
ودع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عمر بن الخطاب في مسيره إلى العمرة ، فقال :
« يا أخي لا تنسنا من دعائك » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا خرج أحدكم إلى سفر فليودع إخوانه ، فإنّ اللّه جاعل « 1 » له في دعائهم بركة » .
وكان عبد اللّه بن عمر إذا ودع رجلا يقول : استودع اللّه دينك ، وأمانتك ، وخواتم عملك .
قال الشعبي : السّنة إذا قدم رجل من سفر ، أن يأتيه إخوانه فيسلّموا عليه ، وإذا خرج إلى سفر أن يأتيهم فيودعهم ويغتنم دعاءهم .
ودع شعبة بن الحجّاج رجلا خارجا إلى الحج ، فقال له : أما إنّك إن لم تعدّ الحلم ذلّا ، ولا السّفه شرفا ، سلم حجّك .
ودع عبد اللّه بن المبارك رجلا ، فقال :
ونحن ننادى أنّ فرقة بيننا * فراق حياة لا فراق ممات « 2 »
وقال إبراهيم الموصلي « 3 » :
تقضّت لبانات وجدّ رحيل * ويشف من أهل الصّفاء غليل
هامش
( 1 ) ب : عاجل .
( 2 ) زيادة من ا .
( 3 ) في الأغانى 3 / 14 ، طبعة الساسى ، أنها لابنه إسحاق ، يمدح بها إسحاق بن إبراهيم المصعبى بعد إيقاعه .
بالخرمية ، وفيها يقول :تفرد إسحاق بنصح أميره * فليس له عند الأنام عديليفرج عنه الشك صدق عزيمة * ولب به يعلو الرجال أصيلونسبت لإسحاق أيضا في المختار من شعر بشار 249 .