وإذا خشيت تعذّرا في بلدة * فاشدد يديك بعاجل التّرحال
إنّ المقام على الهوان مذلّة * والعجز أضعف « 1 » حيلة المحتال
وقال يحيى بن حكم الغزال :
وإنّ مقامي شطر يوم بمنزل * أخاف على نفسي به لكثير
« 2 » وقد يهرب الإنسان من خيفة الردى * فيدركه ما خاف حيث يسير « 2 »
وقال المتنبي :
إذا لم أجد في بلدة ما أريده * فعندي لأخرى عزمة وركاب « 3 »
وقال أبو عثمان العروضي في مهموزته :
إنّ الفتى كلّ الفتى من رأى * هوانه أقبح ما قد رأى
اهرب عن الذّل وعجّل فما * أقربه من كلّ من أبطئا
لو جرحت رأسي يدا منصف * لما تمنّيت بأن أبرآ
ولى حين رحلت من إشبيلية « 4 » :
وقائلة ما لي أراك مرحّلا * فقلت لها : صه واسمعى القول مجملا
تنكّر من كنّا نسرّ بقربه * وعاد زعافا بعد ما كان سلسلا
هامش
( 1 ) في ا : آفة ، وانظر الأبيات في لباب الآداب 294 .
( 2 ) ساقط في ا ، ب .
( 3 ) البيت لأبى فراس الحمداني لا المتنبي ، انظره في ديوانه 22 ، محاضرات الأدباء 2 / 272 ، يتيمة الدهر 10 / 54 ، وفيها : إذا لم أجد من خلة ما أريده .
( 4 ) في ا ، ب : وللفقيه أبى عمر بن عبد البر في حين رحلته من إشبيلية .