فارق أحبابه فما انتفعوا * بالعيش من بعده ولا انتفعا
يقول في نأيه وغربته * عدل من اللّه كلّ ما صنعا « 1 »
أراد أعرابي السفر فقال لامرأته - وقيل إنه الحطيئة - :
عدّى السّنين لغيبتى وتصبّرى * وذرى الشّهور فإنّهنّ قصار
فأجابته « 2 » :
اذكر صبابتنا إليك وشوقنا * وارحم بناتك إنّهنّ صغار « 3 »
فأقام وترك سفره .
قال امرؤ القيس :
وقد طوّفت في الآفاق حتّى * رضيت من الغنيمة بالإياب « 4 »
وقال إسحاق بن إبراهيم الموصلي :
طربت إلى الأصيبية الصّغار * وهاجك منهم قرب المزار
وكلّ مسافر يزداد شوقا * إذا دنت الدّيار من الدّيار « 5 »
وقال جرير :
ولمّا التقى الحيّان ألقيت العصا * ومات الهوى لما أصيبت مقاتله « 6 »
هامش
( 1 ) الأبيات في ديوانه 77 ، الأغانى 9 / 112 ، وفيات الأعيان 3 / 41 ، المختار من شعر بشار ( البيتان الأوّل والثاني ) 251 ، محاضرات الأدباء 2 / 273 ، ونسبها هناك إلى القاسم بن عبيد اللّه .
( 2 ) ساقط من ا .
( 3 ) البيتان في المستطرف 1 / 53 ، عيون الأخبار 1 / 141 .
( 4 ) زيادة من ب ، ويروى ، وقد نقبت . ديوانه 12 ، الكامل 1 / 225 ، محاضرات الأدباء 2 / 275 .
( 5 ) معجم الأدباء 6 / 25 ، الأمالي 1 / 55 ، وفيه : وأبرح ما يكون الشوق يوما . مكان الشطر الثالث ، عيون الأخبار 1 / 141 .
( 6 ) ديوانه 478 .