تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
صبّر النّفس عند كلّ ملمّ * إنّ في الصّبر حيلة المحتال
لا تضق في الأمور ذرعا فقد * يكشف غمّاؤها بغير احتيال
ربّما تجزع النّفوس من الأم * ر له فرجة كحلّ العقال « 1 »
قال : فقلت : ما ذاك ؟ قال : مات الحجاج . فو اللّه ما أدرى بأيهما كنت أشد فرحا ، أبقوله : مات الحجاج ، أم بقوله : فرجة . . قال العطوى « 2 » :
مستشعر الصّبر مقرون به الفرج * يبلى ويصبر والأشياء تنتهج
حتّى إذا بلغت مقدور غايتها * جاءتك تضحك عن ظلمائها السّرج
فاصبر ، ودم ، واقرع الباب الّذى طلعت * منه المطامع فالمغرى به يلج
يقدّر اللّه فارج اللّه وارض به * ففي إرادته الغمّاء تنفرج
وقال هلال بن العلاء الرّقّى :
هوّن عليك مصائر الدّ * نيا تكن سبلا فجاجا
لا تضجرنّ بضيقة * يوما فإنّ لها انفراجا
هامش
( 1 ) نسبت البيت الثالث في البيان والتبيين 2 / 341 إلى أمية بن أبي الصلت مع اختلاف في روايته ، وكذلك ورد منسوبا إليه في حماسة البحتري 354 ، ونسبها في معجم الأدباء 1 / 186 ، 11 / 157 إلى إبراهيم بن العباس الصولي ، وفي لباب الآداب 294 إلى عبيد بن الأبرص ، وورد في معجم الشعراء 243 منسوبا لعمير الحنفي ، وانظره في المختار من شعر بشار 213 بدون نسبة . ( 2 ) اسمه محمد بن الرحمن بن أبي عطية ، أبو عبد الرحمن العطوى ، من شعراء الدولة العباسية ، كان معتزليا يعد من المتكلمين الحذاق ، توفى نحو سنة 250 ه ، انظر سمط اللآلي 140 ، المرزباني 432 ، ( الأعلام 7 / 61 ) .