وقال محمد بن يسير « 1 » :
إنّ الأمور إذا انسدّت مسالكها * فالصّبر يفتق منها كلّ ما ارتتجا
لا تيأسنّ وإن طالت مطالبة * إذا استعنت بصبر أن ترى فرجا
أخلق بذى الصّبر أن يحظى بحاجته * ومدمن القرع للأبواب أن يلجا
وقال محمد بن حازم الباهلي :
هوّن عليك فكلّ الأمر ينقطع * وخلّ عنك عنان الهمّ يندفع
فكلّ همّ له من بعده فرج * وكلّ أمر إذا ما ضاق يتّسع
إنّ البلاء وإن طال الزّمان به * فالموت يقطعه أو سوف ينقطع
وقال آخر :
رأيت الأمر يبعد بعد قرب * ويدنو الأمر بالقدر المسوق
فلا تفرح بأمر إن تدانى * ولا تيأس من الأمر السّحيق
وقال ابن المبارك :
ما أقرب الأشياء حين يسوقها * قدر وأبعدها إذا لم تقدر « 2 »
وقال آخر :
إن يكن يومى تولّى سعده * وتداعى لي بنحس ونكد
هامش
( 1 ) محمد بن يسير الرياشي البصري ، شاعر محسن ، توفى سنة 210 ه ، انظر ترجمته والأبيات في سمط اللآلي 04 ؟ ؟ ؟ ، وانظرها في العقد الفريد 1 / 280 .
( 2 ) البيت في حماسة البحتري 246 ، منسوبا إلى عبد الله بن يزيد الهلالي ، ونسب في معجم الأدباء 9 / 94 إلى ؟ ؟ ؟ الله الأصبهاني ، المعروف بلغدة أو لكذة ، وانظره في عيون الأخبار 2 / 123 ، لباب الآداب ؟ ؟ ؟