فقليل الشّريف يكسب مجدا * وكثير الوضيع يكسب عارا
وإذا لم يكن من الذّلّ بدّ * فالق بالذّلّ إن لقيت الكبارا
ليس إجلالك الكبير بذلّ * إنّما الذّلّ أن تجلّ الصّغارا
وقال أيضا :
يا أيها المتعب بزل الجمال * وطالب الحاجات من ذي النّوال
لا تحسبنّ الموت موت البلى * فإنّما الموت سؤال الرّجال
كلاهما موت ولكنّ ذا * أشدّ من ذاك لذلّ السّؤال « 1 »
وقال محمود بن الحسن النحاس الوراق :
بخلت وليس البخل منّى سجيّة * ولكن رأيت الفقر شرّ سبيل
لموت الفتى خير من البخل للفتى * وللبخل خير من سؤال بخيل
فلا تسألن من كان يسأل مرّة * فللموت خير من سؤال سئول
لعمرك ما شيء لوجهك قيمة * فلا تلق إنسانا بوجه ذليل « 2 »
وقال ابن المعتز :
يا ربّ جود جرّ فقر امرئ * فقام للنّاس مقام الذّليل
فاشدد عرى مالك واستبقه * فالبخل خير من سؤال البخيل « 3 »
هامش
( 1 ) انظر البيتين الثاني والثالث فقط في لباب الآداب 306 ، والبازل : الشديد القوى .
( 2 ) الأبيات في لباب الآداب 307 ، والبيت الثاني فيه : لموت الفتى خير من الموت للفتى وللموت خير . . . الخ
( 3 ) البيتان في زهر الآداب 3 / 247 ، والتمثيل والمحاضرة 443 .