فحلت إلى البغال فأعوزتني * وحلت من البغال إلى الحمير
فأعيتني الحمير فصرت أمشي * أزجّي المشي كالرّجل الكسير
وما بي ، والحميد اللّه ، كسر * ولكن فقد حملان الأمير « 1 »
وقال ربيعة الرّقّيّ « 2 » :
وبلائي أن أمّي * أثقلتني بإزاري
فإذا ما قمت أمشي * همّ خصري بانبتار
كلّ ذا أحمل وحدي * أين من أمّي فراري
أمّتا هذا وربّي * حمل برذون بخاري
أمّتا لست ببرذو * ن ولا بغل مكاري
وقال الحكم بن عبدل « 3 » :
مررت على بغل تزفّك تسعة * كأنّك ديك مائل الرّأس أعور
تخايلت في جنّيّة لتروعنا * وأنت إلى وجه يزينك أفقر
وقال حنظلة بن عرادة « 4 »
تخيرت الملوك فحطّ رحلي * إلى سلم ولم يخط اختياري
يقولون اعتذر من حبّ سلمى * إذن لا يقبل اللّه اعتذاري
إذا مرّت بجسركم بغالي * فقوموا فانظروا في شأن داري
هامش
( 1 ) الحملان ، بالضم : مصدر حمل يحمل حملانا ، ثم يطلق على ما يحمل عليه من الدواب في الهبة خاصة .
( 2 ) هو أبو شبابة أو أبو ثابت ، ربيعة بن ثابت بن لجأ بن العيزار بن لجأ الأسدي الرقي ، من شعراء الدولة العباسية ولد بالرقة وبها نشأ ، فأشخصه المهدي إليه فمدحه ، وكان ضريرا .
( 3 ) الحكم بن عبدل بن جبلة الأسدي من شعراء الدولة الأموية . وكان أعرج أحدب هجاء خبيث اللسان ، منزله ومنشؤه الكوفة .
( 4 ) حنظلة بن عرادة ، من شعراء الدولة الأموية ، عاصر يزيد بن معاوية .