وبغلة ناجية . فأعطاه ، أو فبعث بها إليه .
وقال بعض المحارفين « 1 » الفقراء ، أو الطّياب الشعراء :
أتراني أقول يوما من الدّهر * لبعض التّجار أفسدت مالي
أو تراني أقول : من أين جاءت * لدوابي بذا الشّعير جمالي
أو تراني أقول : يا قهرماني * سل غلامي موفّقا عن بغالي
أو تراني أمرّ فوق رواق * لي عال في مجلس لي عالي
أسرجوا لي ، فيسرجون دوابي * فأقول : انزعوا السّروج ، بدا لي
هذيانا كما ترى وفضولا * دائم النّوك « 2 » من عظيم المحال
ومن هذا الباب قول الآخر :
أخيّ قد أوّب الحجيج وما * أملك لا بغلة ولا فرسا
اللّه بيني وبين كلّ أخ * يقول : اجدم وقائل : عدسا
وقال رجل من بني شيبان ، واقترض ، فندم بعد أن ركب البغال المقصّصة بدلا من النجائب والخيل :
بدّلت بعد نجائبي وركائبي * أعواد سرج مقصّص هملاج
ووقعت في عدس كأنّي لم أزل * شنقا « 3 » لقولي للنّجائب : عاج
واللّه لولا أن أضيّع غزوتي * لرجعت منقلبا لها أدراجي
وقال الحسن بن هانئ :
غنيت بمركب البرذون حتّى * أطاح الكيس إغلاء الشّعير
هامش
( 1 ) المحارف : الذي لا يصيب خيرا انى توجه .
( 2 ) النوك : الحمق .
( 3 ) الشنق : الهوى .