لا بأس بالقوم من طول ومن عرض * جسم البغال وأحلام العصافير
وقال آخر :
ولئن ناكحتمونا لبما * ناكحت قبلكم الخيل الحمر
وقال ابن الزّبير الأسديّ « 1 » لعبد الرحمن بن أمّ الحكم « 2 »
تثعلبت لمّا أن أتيت بلادهم * وفي أرضنا أنت الهمام القلمّس « 3 »
ألست ببغل أمّه عربيّة * أبوه حمار أدبر الظّهر ينخس
وقال خالد بن عبّاد يهجو أبا بكر بن يزيد بن معاوية :
سمين البغل من مال اليتامى * رخيّ البال مهزول الصّديق
وقال سنان بن أبي حارثة :
تعرّض عبس دون بدر سفاهة * ألا عجب العجباء من صهل البغل
وقال شبيب بن البرصاء يهجو عقيل بن علّفة :
ألا أبلغ أبا الجرباء عنّي * بآيات التّباغض والتّقالي
فلا تذكر أباك العبد وافخر * بأمّ لست تكرهها وخال
فهبها مهرة لقحت لعير * فكان جنينها شرّ البغال
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن الزّبير - بفتح الزاي - بن الأشيم بن الأعشى بن بجرة ، ينتهي نسبه إلى أسد بن خزيمة ، وهو شاعر كوفي المنشأ والمنزل ، من شعراء الدولة الأموية ، ومن شيعتهم والمتعصبين لهم ، فلما غلب مصعب بن الزبير على الكوفة أتى به أسيرا ، فمن عليه ووصله ، فمدحه وأكثر من مدحه وانقطع إليه ، فلم يزل معه حتى قتل . وعمي بعد ذلك ومات في خلافة عبد الملك .
( 2 ) كان عبد الرحمن قد قدم الكوفة في هيئة رثة ، فلما ولي الكوفة من قبل خاله معاوية واكتسب وأثرى ، مدحه عبد اللّه بن الزبير فلم يثبه شيئا ، فقال هذا يهجوه .
( 3 ) القلمس : السيد العظيم .