وقال بعض العرب لبعض الملوك : « هل لكم في النساء الزّهر ، والخيل الشّقر ، والنّوق الحمر » ؟ .
وقالت بنت الخسّ « 1 » : « الحمراء غدرى ، والصّهباء سرعى ، والدّهماء بهمى » .
وإنما صار الناس يتّخذون السنانير النّمر ؛ لأنها أصيد ، فهي السّنانير الخلّص ، والألوان الأخر داخلة على هذه الألوان ، وكذلك ألوان جميع ما ذكرنا ، وأصناف البهائم على ما ذكرنا ؛ وأما ألوان الأسد فمتشابهة ، لا اختلاف فيها إلا بالشيء اليسير ، والناس يختلفون في الألوان وكذلك الكلاب والسنانير والخيل والبغال والحمام والحيّات والطير ؛ فأما أنواع الطير ومغنّياتها ، والبزاة والصّقور والشواهين ، فلا اختلاف بينها .
قال أبو دهبل الجمحيّ :
حجر تقلّبه وهل * تعطي على المدح الحجارة
كالبغل يحمد قائما * وتذمّ سيرته المشارة « 2 »
وقال سهم بن حنظلة الغنويّ « 3 » :
فأمّا كلاب فمثل الكلى * ب لا يحسن الكلب إلّا هريرا
وأمّا نمير فمثل البغا * ل : أشبهن آباءهنّ الحميرا
وقال حسّان بن ثابت :
هامش
( 1 ) هي هند بنت الخس ، بضم الخاء وتشديد السين ، بن حابس بن قريط الإيادية ، وكانت ذات فصاحة وحكمة وجواب عجيب .
( 2 ) المشارة : مصدر ميمي من شار الدابة ، إذا أجراها ليعرف قوتها وسيرتها .
( 3 ) فارس مشهور شاعر محسن .