وعجّل القطع « 1 » ، ولا تستكرهنّ أبيّا « 2 » ، ولا تردنّ أتيّا « 3 » ، واسفف ولا تسفّف ، فقام الحجّام وقال : جعلني اللّه فداك ، ليس لي علم بالحرب .
يقال : أسفف أي قارب بين الشّرط ، ولا تسفّف « 4 » ، يقول : لا تفرّق بين الشّرط .
214 - قال الزّبير بن بكّار :
لأمية أبيات نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن إنشادها وهي : [ الرجز ]
ما ذا ببدر فالعقن * قل من مرازبة جحاجح
« 5 »
شيب وشبّان بها * ليل مخاريق دحادح
« 6 »
فمدافع البرقين فال * حنّان من طرف الأواشح
« 7 »
هلّا بكيت على الكرا * م بني الكرام أولي المنادح
« 8 »
كبكا الحمام على فرو * ع الأيك في الطّير الجوانح
« 9 »
شرح
214 انظر نور القبس : 40 ، حيث ذكر أن النبيّ نهى عن قصيدة أمية وقصيدة الأعشى في عامر وعلقمة ، والبيان والتبيين 1 : 291 « فلما زالت العلة زال النهي » ؛ والمرثية في العقد 3 :
300 - 302 وسيرة ابن هشام 2 : 30 - 33 وديوان أمية : 345 - 351 ( باختلاف في الترتيب ) .
هامش
( 1 ) ل : الرفع .
( 2 ) ل : لينا .
( 3 ) ل : لبنا .
( 4 ) ل : تستف .
( 5 ) العقنقل : الكثيب المنعقد من الرمل ؛ المرازبة هنا بمعنى الرؤساء ؛ الجحاجح : جمع جحجاح وهو السيد .
( 6 ) السيرة : شمط وشبان . . . مغاوير وحاوح ؛ البهاليل : السادة ؛ المخاريق : السيوف ، أي هم يشبهونها في المضاء ؛ الدحادح : المستديرون الململمون ؛ الوحاوح : الحديد والنفوس .
( 7 ) البرقين : اسم موضع ؛ الحنان : الكثيب من الرمل ؛ الأواشح : موضع .
( 8 ) السيرة : أولي الممادح ؛ والمنادح : الكثرة والاتساع .
( 9 ) السيرة : في الغصن الجوانح .