تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
على أنّي وإن لاقيت شرّا * لخيرك بعد ذاك الشرّ راج

73 - قال ابن المعتزّ :

قلت لبعض أصحابنا : كم تكون تاركا للتّوبة مماطلا بها ؟ ! فقال : قد قال اللّه تعالى :
خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ
( التوبة : 102 ) ، وعسى : إطماع ، والكريم إذا أطمع فعل ، قلت : فأين قول اللّه تعالى :
وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
( الزلزلة : 8 ) ، فقال : يراه فيغفر له .

74 - قال ابن المعتزّ :

قال بعض أصحابنا : لا تنزل الهمّ قلبك إلّا على أشخاص ، فإنّ الهمّ يتعلق بعضه ببعض .

75 - قال الصّوفيّ :

لا تباغض نفسك فلا بدّ من أن تغترّ قليلا ، وإلّا فسدت دنياك وأسأت معاشرة نفسك .

76 - قال ابن المعتزّ :

لما جاء جعفر بن يحيى من الرّقّة شيّعه عبد الملك بن صالح ، فلمّا أراد الانصراف قال : حاجة ، قال : وما هي ؟ قال : أن تكون كما قال الشاعر : [ الطويل ]
وكوني على الواشين لدّاء شغبة * كما أنا للواشي ألدّ شغوب
« 1 » فقال جعفر : بل نكون كما قال الشاعر : [ الرمل ]
وإذا الواشي أتى يسعى بها * نفع الواشي بما جاء يضر
شرح
73 محاضرات الراغب 2 : 409 . 76 محاضرات الراغب 1 : 400 و 2 : 67 ؛ والبيت « وكوني على الواشين . . . » لكثير في الأغاني 4 : 269 وديوانه : 523 ، وليزيد بن الطثرية في طبقات ابن سلام : 590 .
هامش
( 1 ) الألد : الخصم ؛ والشغوب : الذي يهيج الشر .