تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الأبناء ، فإذا دلّ الشرف على ناقص في نفسه كان الشّرف سببا لوقوف الناس على عيوبه « 1 » . وفي الباب الآخر أنّ الناس فيما أتى من غير معدنه ونجم في غير منبته أشدّ كلفا ، ومنه أشدّ تعجّبا ، إذ كانت الأسباب دونه منقطعة ، وحباله من الفضل منفصمة ، فليس يخلص ابن النّاقص إلى الزّيادة والتقديم بنفسه إلا بنفس قويّة ، وهمّة بعيدة ، وعناية « 2 » شريفة ، فلذلك شهد الناس بالتّقدّم « 3 » لشريف لو كان أديبا ، لأنّ الممكن أهون « 4 » مطلبا من المتعذّر ، والسهل أسهل مراما من الوعر ، فتكلّف الصّعب صعب ، وتكلّف الصّعب في طلب الجميل أفضل أمرا ممّن أتاه الفضل عفوا ، إلّا أنّ السعيد الفاضل والمقدّم « 5 » الكامل الشريف الأديب .

681 - للنظّام :

[ البسيط ]
لن يدرك المجد أقوام وإن كرموا * حتى يذلّوا وإن عزّوا لأقوام
ويشتموا فترى الألوان كاسفة * لا ذلّ ضعف ولكن ذلّ أحلام
وإن دعا الجار لبّوا عند دعوته * في النائبات بإسراج وإلجام
مستلئمين لهم عند الوغى زجل * كأنّ أسيافهم أغرين بالهام

682 - قال أعرابيّ :

لا يزال الوجه كريما ما بقي حياؤه ، والغصن نضيرا ما بقي لحاؤه « 6 » .
شرح
681 منها بيتان في عيون الأخبار 1 : 287 والعقد 2 : 279 والأمالي 3 : 41 ولباب الآداب : 324 والوحشيات : 170 .
هامش
( 1 ) ل : عورته . ( 2 ) ل : وغاية . ( 3 ) ل : بالتقديم . ( 4 ) ل : هو . ( 5 ) ل : والمتقدم . ( 6 ) ل : بحاره ( دون إعجام ) .