691 - قال أعرابيّ :
أنا « 1 » أستغني بحفيّ لحظك عن جفيّ لفظك .
692 - ذكر القدر في مجلس عمر بن عبد العزيز فقال من حضره :
فأعلمنا رأيك فيه ، فقال : كما أنّ بوادي الخير من اللّه ، فكذلك بوادي الشرّ منه ، وقد سبق به علمه .
693 - قدم البصرة أميّة بن عبد اللّه [ بن خالد ] بن أسيد منهزما من أبي فديك الحروريّ ، فهاب وجوه أهلها تلقّيه وقالوا :
ما عسى أن نقول : الحمد للّه الذي هزمك ، أو الحمد للّه الذي نجّاك ؟ ثم بلغهم أنّ خالد بن صفوان خرج يتلقّاه ، فخرجوا إليه ليشهدوا فضيحته ، بزعمهم ، وقالوا : ما تراه يقول له ؟
فلمّا طلع قال له خالد : بارك اللّه لك أيّها الأمير في مقدمك ، والحمد للّه الذي نظر لنا عليك ، ولم ينظر لك علينا ، فقد تعرّضت للشهادة جهدك بخذلان من معك لك ، فعلم اللّه فاقتنا إليك . فرجعوا وهم يقولون : لا يعييه كلام بعد هذا .
694 - قال أعرابيّ :
هو كالسّيف إن مسست متنه « 2 » كنت راضيا ، وإن لمست حدّه كان ماضيا .
695 - قال أعرابيّ :
لكلّ توبة غرس ، ولكلّ بناء أسّ ، وعند كلّ مأتم عرس .
شرح
693 لباب الآداب : 341 ومحاضرات الراغب 2 : 187 ( ابن الاهتم ) . وأمية بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد الأموي ، روى عن ابن عمر وعنه المهلب بن أبي صفرة في آخرين ، وولي إمرة خراسان ، ومات سنة 86 أو 87 ؛ ترجمته في أسد الغابة 1 : 116 وتهذيب ابن عساكر 3 : 131 وتهذيب التهذيب 1 : 371 والوافي 9 : 406 ( وانظر حاشيته ) .
هامش
( 1 ) ل : ما .
( 2 ) ل : مسّه .