الهاجيين « 1 » ، والهجر أحد الفراقين ، واليأس أحد النّجحين ، والمزاح أحد السّبابين .
44 - سألت السيرافيّ عن قول من قال :
المزاح سمّي مزاحا لأنه أزيح عن الحقّ ، فقال : هذا محكيّ عن ابن دريد ، وهو باطل ، والميم من سنخ الكلمة في « مزحت أمزح » ومن « أزيح » تكون زائدة .
45 - وقال أبو سعيد :
كان أبو بكر « 2 » ضعيفا في التصريف والنحو خاصّة ، وفي كتاب « الجمهرة » خلل كثير ، قلنا له : فلو فصلت بالبيان عن هذا الخلل وفتحت لنا بابا من العلم ، فقال : نحن إلى ستر زلّات العلماء أحوج منّا إلى كشفها ، وانتهى الكلام ، فلما نهضنا من مجلسه قال بعض أصحابنا : قد كان ينبغي لنا أن نقول له : حراسة العلم أولى من حراسة العالم ، وفي السكوت عن أبي بكر إجلال ولكن خيانة للعلم « 3 » .
46 - فاخر صاحب سيف صاحب قلم ، فقال صاحب السيف :
القلم خادم السّيف إن بلغ مراده ، وإلّا فإلى السيف معاده .
47 - شاعر :
[ الكامل ]
شرح
46 أدب الكتاب للصولي : 75 .
47 أورد ياقوت منها في معجم الأدباء 18 : 303 ثمانية أبيات ، ونسبها لأبي العيناء ( ط . دار المأمون ) ، ومنها بيتان في محاضرات الراغب 1 : 98 .
هامش
( 1 ) محاضرات الراغب 1 : 402 .
( 2 ) يعني ابن دريد ( انظر الفقرة السابقة ) .
( 3 ) ليس هذا وحسب ، بل إن اتهام ابن دريد بوجود خلل في كتابه الجمهرة يظلّ اتهاما قائما دون إثبات ، وما أسهل هذا على الطعانين الذين يسارعون إلى وصم العلماء بالعيوب ، ففي تبيان مواضع الخلل إزاحة للتهمة عن من يسوقها ، إلى جانب الفوائد التي يجنيها المتعلمون .