أحناهنّ على ولد ، وأرعاهنّ على زوج في ذات يد .
54 - مات أعرابيّ عن أعرابية يقال لها طيبة ، وخلّف عليها بنيّا ،
وتزوجت المرأة سرّا والغلام لا يعلم ، وكانت تختضب وتكتحل ويرى الغلام ما لا يعجبه ، وكان الرجل يأتيها ليلا وينصرف مع الصبح ، فقال الغلام :
[ الرجز ]
يا طيب ما هذا بفعل حانيه * أكلّ يوم حلّة مدانيه
وكحل عينين وكفّ قانيه * إمّا على بعل وإمّا زانيه
واللّه ما أرضى بهذا ثانيه
الحانية : المتعطّفة ، والمصدر الحنّو ، فأما قولهم : حنّت النعجة فيريدون اشتهت الذّكر .
55 - قال أعرابي :
في وصف الجارية يقال : ناصعة اللون ، جيدة الشّطب ، نقيّة الثّغر ، حسنة العين والأنف ، ظريفة اللّسان ، واردة الشّعر ؛ يقال في اللغة : التّليعة : الطويلة العنق ، ويقال : فيها تلع .
56 - قيل لأعرابيّ :
أتحسن وصف النّساء ؟ فقال : إذا عذب طرفاها ، وسهل خدّاها ، ونهد ثدياها ، ولطف كفّاها ، وبضّ ساعداها ، وعرض وركاها ، والتفّ فخذاها ، واخدلّج ساقاها ، فهي همّ النفس ومناها .
شرح
56 المحاسن والأضداد : 141 ومحاضرات الراغب 2 : 310 و 311 وتحفة العروس : 108 ، وفيه : وقيل لأعرابيّة : أتحسنين وصف النساء ؟ فقالت : نعم ، قيل لها : صفي لنا امرأة كاملة ، قالت : إذا سحرت عيناها وسهل خدّاها . . . الخ .