29 - قال أعرابيّ في وصف سيّده :
هو نبعة أرومته ، وأبلق كتيبته ، ومدره عشيرته ، ونابهم الذي عنه يفتّرون ، وبابهم الذي إليه يضطرون .
30 - قال أعرابيّ في وصف رجل :
إذا ناضل كشف القناع ، وإذا فاضل ترك الخداع ، وإذا حارب حسر اللّثام ، وإذا سالم أصلح النّظام .
31 - سمعت بدويّا بفيد يقول في وصف آخر :
إن مدّ باعه إلى الكرم قصر ، وإن أطلق لسانه في الجدل حصر .
32 - وقال دريد بن الصّمّة لهوازن يوم حنين :
أين أنتم ؟ قالوا :
بأوطاس ، قال : لا حزم ضرس ، ولا سهل دهس .
33 - قال أعرابي :
لا يشقّ غباره ، ولا ينال طواره ، ولا يرتق فتقه ، ولا يبلغ عمقه .
34 - قال بعض النّسّاك :
أمارة الاغترار باللّه ، الإصرار على سخط اللّه .
35 - قال أعرابي :
سخيف لا يرعى ، حقّه لا يرعى .
36 - سمعت أبا فرعون التّميمي يقول :
ما أسهل الشرب على الماتح ، وأهون المصيبة على النائح .
شرح
32 معجم ما استعجم : 212 ( أوطاس ) ومعجم البلدان 1 : 405 ( ط . وستنفلد ) والروض المعطار :
62 واللسان ( دهس ) ، وأصله في خبر غزوة حنين في السيرة 2 : 438 ؛ وفي المصادر : لا حزن ؛ والحزن : الموضع المرتفع من الأرض ، والحزم أغلظ من الحزن وأرفع ، وقيل بل الميم بدل من النون ؛ والضرس : الذي فيه حجارة محددة ؛ والدهس : اللين الكثير التراب . ودريد بن الصمة الجشمي البكري من هوازن شاعر جاهلي معمر سيد بني حشم وفارسهم وقائدهم ، أدرك الإسلام ولم يسلم ، وقتل على دين الجاهلية وهو أعمى يوم حنين ؛ انظر الأغاني 10 : 3 والمحبر : 298 و 299 وخزانة البغدادي 4 : 442 والشعر والشعراء : 635 والمعمرين : 20 .