أقبلت هديّة ؟ قال : يا أمير المؤمنين ، بلادك عامرة ، ورعيّتك راضية ، فقال : أجب عمّا تسأل عنه ، قال : نعم ، فقال عبد الملك : أما واللّه لئن كنت قبلت هدية كافأت صاحبها بأن ولّيته من عملنا ما لم تكن لتولّيه لولا هديّته إنك للئيم ، وإن كنت قبلتها ولم تعوّضه منها إنّك لخائن حسود ، وإن كنت أعطيته مثل ما أخذت وأطمعت في نفسك رعيّتك وعرّضتها لخليفتك إنّك لأحمق ، ومن أتى شيئا لا يخلو فيه من حمق أو لؤم أو خيانة حقيق بأن لا يقرّ على عمل .
337 - سئل جعفر بن محمد رضي اللّه عنهما عن النّحل ، أمن الطّير هو أم من الهوامّ ، قال :
بل من الطّير ، لولا ذلك لم يفهم .
338 - قال عنبسة القطّان :
شهدت الحسن يوما وقد قال له رجل :
بلغنا أنّك تقول : لو كان عليّ بالمدينة يأكل حشفها كان خيرا له ممّا صنع ، فقال الحسن : يا لكع ، واللّه لقد فقدتموه سهما من مرامي اللّه تعالى غير سئوم عن أمر اللّه ، ولا سروقة لمال اللّه تعالى ، أعطى القرآن عزائمه فيما عليه وله ، فأحلّ حلاله وحرّم حرامه ، حتى أورده ذلك رياضا مونقة وحدائق مغدقة ، ذاك ابن أبي طالب ؛ روى هذا ثعلب في « المجالسات » .
339 - قيل لبعض التّابعين :
كيف أصبحت ؟ قال : في أجل منقوص ، وعمل محفوظ ، والموت في رقابنا ، والنار من ورائنا ، ولا ندري ما يفعل اللّه بنا .
هامش
- ( بورسة : 28 ) الورقة : 104 وزهر الآداب : 992 ( من كلام يزيد لعبيد اللّه بن زياد ) .
338 البيان والتبيين 2 : 108 والموفقيات : 192 ونثر الدرّ 5 : 62 ، وانظر العقد 2 : 229 .
وعنبسة بن سعيد القطان يروي عن الحسن البصري ومعاصريه ، قال فيه أبو حاتم : ضعيف الحديث يأتي بالطامات ، وقال ابن حبان : منكر الحديث لا يجوز الاحتجاج به ( تهذيب التهذيب 8 : 157 - 159 ) .
339 نثر الدرّ 7 : 76 ( رقم : 130 ) والتذكرة الحمدونية 1 : رقم 565 وأمالي الطوسي 2 :
254 ( للربيع ) وشرح النهج 8 : 247 .