تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
إنّي خفت عليك العجب من كثرة الناس ، فقال : إنّما يعجب المؤمن أمر هو منه ، فأمّا من أمره من غيره ففيم العجب ؟ وأنشد : [ الطويل ]
وصفت التّقى حتى كأنّك ذو تقى * وريح الخطايا من ثيابك يسطع
ولم تعن بالأمر الذي هو واجب * وكلّ امرئ يعنى بما يتوقّع

149 - قال ثعلب :

الأجهر : الذي لا يبصر بالنهار ، والأعشى : الذي لا يبصر بالليل ، يقال : عشا يعشو إذا أصابه شيء فضعف بصره ، وعشي يعشى إذا كان الضعف في البصر خلقة ؛ وقال الأصمعيّ : لا يعشى إلّا من بعد ما يعشو ، أي لا يعمى إلّا من بعد ما يضعف بصره .

150 - تقدّم الأشعث بن قيس إلى شريح قاضي الكوفة فقال :

يا أبا أميّة ، لعهدي بك وإنّ شانك لشوين ، فقال شريح : يا أبا محمد ، أنت تعرف نعمة اللّه تعالى على غيرك ، وتجهلها من نفسك .

151 - قيل لابن عيينة :

إنّ فلانا ينتقصك ، فقال : نطيع اللّه فيه مقدار ما عصى اللّه فينا .

152 - وكان من سؤدد العبّاس في الجاهلية أن جفنته كانت تروح على فقراء عبد مناف ، ودرّته على سفهائهم .

153 - قال ابن السّمّاك :

ما المشتار الجنيّ ، مع الرّازقيّ الشهيّ ، بأحبّ إلى الفاجر الشقيّ ، من أن يغتاب المؤمن التقيّ .
شرح
150 نثر الدرّ 47 ب ( 2 : 171 - 172 ) ، وانظر مجمع الأمثال 1 : 368 « صار شأنهم شوينا » . 152 التذكرة الحمدونية 2 : رقم 215 وربيع الأبرار 1 : 501 .