إنّي خفت عليك العجب من كثرة الناس ، فقال : إنّما يعجب المؤمن أمر هو منه ، فأمّا من أمره من غيره ففيم العجب ؟ وأنشد : [ الطويل ]
وصفت التّقى حتى كأنّك ذو تقى * وريح الخطايا من ثيابك يسطع
ولم تعن بالأمر الذي هو واجب * وكلّ امرئ يعنى بما يتوقّع
149 - قال ثعلب :
الأجهر : الذي لا يبصر بالنهار ، والأعشى : الذي لا يبصر بالليل ، يقال : عشا يعشو إذا أصابه شيء فضعف بصره ، وعشي يعشى إذا كان الضعف في البصر خلقة ؛ وقال الأصمعيّ : لا يعشى إلّا من بعد ما يعشو ، أي لا يعمى إلّا من بعد ما يضعف بصره .
150 - تقدّم الأشعث بن قيس إلى شريح قاضي الكوفة فقال :
يا أبا أميّة ، لعهدي بك وإنّ شانك لشوين ، فقال شريح : يا أبا محمد ، أنت تعرف نعمة اللّه تعالى على غيرك ، وتجهلها من نفسك .
151 - قيل لابن عيينة :
إنّ فلانا ينتقصك ، فقال : نطيع اللّه فيه مقدار ما عصى اللّه فينا .
152 - وكان من سؤدد العبّاس في الجاهلية أن جفنته كانت تروح على فقراء عبد مناف ، ودرّته على سفهائهم .
153 - قال ابن السّمّاك :
ما المشتار الجنيّ ، مع الرّازقيّ الشهيّ ، بأحبّ إلى الفاجر الشقيّ ، من أن يغتاب المؤمن التقيّ .
شرح
150 نثر الدرّ 47 ب ( 2 : 171 - 172 ) ، وانظر مجمع الأمثال 1 : 368 « صار شأنهم شوينا » .
152 التذكرة الحمدونية 2 : رقم 215 وربيع الأبرار 1 : 501 .