هكذا قال أبو محمد الأندلسيّ ، وكان كبيرا في اللغة ، ورد بغداد وهو نحويّ ، ولزم أبا سعيد السّيرافي ، [ وأنشد ] لبعض أهل المغرب « 1 » : [ البسيط ]
الجود والغول والعنقاء ثالثة * أسماء أشياء لم تخلق ولم تكن
وأنشد لآخر منهم « 2 » : [ الخفيف ]
لو قضى اللّه للمنون بحتف * صيّر البين للمنون منونا
وكان أشحّ النّاس ، وهذه شيمة أهل المغرب ، وكان ربّما قرض البيت ، إلا أنّه كان ركيك الشّعر رديء النّثر سيّئ العبارة ، كثير الحفظ جيّد الإتقان ، ومات ببغداد سنة خمس وسبعين وثلاثمائة .
738 - للوليد بن عقبة :
[ الطويل ]
وكنّا إذا ما حيّة أعيت الرّقى * وكان زعافا يقطر السّمّ نابها
دسسنا لها تحت الظلام ابن ملجم * جريّا إذا ما جاء نفسا حسابها
أبا حسن ذقها على الرأس ضربة * بكفّ كريم بعد وقت ثوابها
أمات ابن عفّان فلم تبق دمنة * ونحن موالي غمرة لا نهابها
فألقى على المصريّ ثوب ظلامة * كما سلخت شاة فطار انكعابها
739 - قال أعرابيّ :
لا يكشف منسدل الهمّ إلّا مشمّر الصّبر .
شرح
738 ورد منها بيتان في أنساب الأشراف ( المحمودي - القسم الخاص بعلي ) : 509 منسوبين للنجاشي .
739 ربيع الأبرار 2 : 515 .
هامش
( 1 ) مرّ في الجزء الخامس من البصائر ، الفقرة : 405 .
( 2 ) مرّ البيت في الجزء الخامس من البصائر ، الفقرة : 404 .