تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

735 - بعث النعمان إلى الحارث بن أبي شمر جيشا وقال :

من يعرف عدوّنا الذي أنفذنا إليه جيشنا ؟ فقال بعض بني عجل : أنا ، فقال النّعمان : صفه ، فقال : قطف نطف ، صلف قصف ، فقام الرّديم وهو عمرو بن ضرار فقال : أبيت اللّعن ، أوطأك العشوة : هو واللّه حليم النّشوة ، شديد السّطوة ، قال : صدقت ، كذا ينبغي أن يكون عدوّنا .

736 - [ لورد بن ] عاصم [ المبرسم ] في الحسن بن زيد العلوي :

[ الوافر ]
له حقّ وليس عليه حقّ * ومهما قال فالحسن الجميل
وقد كان الرسول يرى حقوقا * عليه لأهلها وهو الرّسول
فطلبه فهرب منه ، ثم لم يشعر يوما إلّا وهو بين يديه يقول : [ الوافر ]
ستأتي عذرتي الحسن بن زيد * وتشهد لي بصفّين القبور
قبور لو بأحمد أو عليّ * يكون مجيرها حفظ المجير
هما أبواك من وضعا فضعه * وأنت برفع من رفعا جدير
فاستخفّ الحسن كرمه ، فقام فبسط رداءه وأجلسه عليه وأمّنه .

737 - قال بعض أهل اللغة :

لببت الشيء ألبّه لبّا إذا شددته بحبل أو خيط ؛ ونادى أعرابيّ غلامه فقال : لبّيك ، فقال : لبّ الحبل جنبيك ؛
شرح
735 نثر الدرّ 6 : 7 . والحارث بن أبي شمر بن عمرو بن الحارث المعروف بالأعرج هو أحد ملوك غسان . 736 عيون الأخبار 3 : 104 - 105 . 737 يقال ألببت ولبّبت وأجاز ابن الأعرابي التخفيف ؛ وأما لبيك فيقال انه مأخوذ من لبّ بالمكان بمعنى أقام . وقوله : « لب الحبل جنبيك » ورد في ربيع الأبرار 2 : 248 على النحو التالي : « لبت الخيل جنبك » ، قال : من لببت الشيء لبا إذا شددته بحبل ، أراد أسرتك الخيل فربطتك ( وأظن أن الزمخشري قد وهم في القراءة فصحف الحبل إلى الخيل ) .