تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

713 - اختصم بلال بن جرير وبكر بن الأحنف الحمّاني في ماء ، فخشي بلال أن يذكر أمّه وهي أمّ حكيم ، وكانت أمة للحجّاج فوهبها لجرير فولدت بلالا ونوحا ، فقال بلال :

إني لأعلم واللّه أنّك ستذكر أمّ حكيم ، إنها لسبيئة زمام ، وعطيّة ملك ، وبنت دهقان ، وزوج كريم ، ليست كأمّك تغدو على أثر ضأنها بالمروت « 1 » ، كأنّ حافرها حافر حمار . قال بكر : أنا أعلم بأمّك منك ، كانت أمة الحجّاج ، واللّه أعلم بما وجد عليها فحلف ليهبنّها لألأم العرب ، فلم يجد ألأم من أبيك فوهبها له .

714 - وجد في صندوق لعبد اللّه بن الزّبير صحيفة فيها مكتوب :

إذا كان الحديث جلفا ، والميعاد خلفا ، والمقيت إلفا ، والولد غيظا ، وغاض الكرام غيضا ، وفاض اللئام فيضا ، فأعنز جفر ، في بلد قفر ، خير من ملك بني النّضر .

715 - قال العبّاس حين استسقى به عمر :

اللهمّ إنّه لا ينزل بلاء إلّا بذنب ، ولا يكشف إلّا بتوبة ، وقد توجّه بي القوم إليك لمكاني من نبيّك ، وهذه أبداننا بالذّنوب ، ونواصينا بالتّوبة ، فاسقنا الغيث .

716 - قال بعض قدماء العرب :

أفضل النّساء أطولهنّ إذا قامت ، وأعظمهنّ إذا نامت ، وأصدقهنّ إذا قالت ، التي إذا غضبت حلمت ، وإذا ضحكت ابتسمت ، وإذا صنعت جوّدت ، التي تلزم بيتها ، ولا تعصي بعلها
شرح
713 ربيع الأبرار 2 : 157 . 714 ربيع الأبرار 1 : 559 . 715 في استسقاء العباس انظر ربيع الأبرار 1 : 134 وشرح النهج 7 : 274 . 716 العقد 6 : 107 والشريشي 5 : 112 .
هامش
( 1 ) المروت جمع مرت ، وهو المفازة التي لا نبات فيها .