706 - قيل للإسكندر :
إنّ فلانا يثلبك فلو عاقبته ، قال : هو عند العقاب أعذر .
707 - لما فتح قتيبة سمرقند أفضى إلى أثاث لم ير مثله [ وإلى آلات لم يسمع بمثلها ] ، فأحبّ أن يرى الناس ذلك ، فأمر بالفرش ففرش ، وأحضر قدورا يرتقى إليها بسلالم ، ودخل عليه الحضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة الرّقاشيّ ، فلمّا رآه عبد اللّه بن مسلم سأل قتيبة أن يأذن له في كلامه فقال :
لا ترده فإنّه خبيث ، فأبى عليه فأذن له ، وكان عبد اللّه [ يضعّف ] ، وكان قد تسوّر حائطا إلى امرأة قبل ذلك ، فقال للحضين : أمن الباب دخلت يا أبا ساسان ؟ قال : أجل ، أسنّ عمّك عن تسوّر الحيطان ، قال : أرأيت هذه القدور ؟ قال : هي أعظم من أن لا ترى ، قال : ما أحسب بكر بن وائل رأى مثلها ، قال : لا ولا عيلان ، ولو كان رآها سمّي شبعان ولم يسمّ عيلان ، قال عبد اللّه : أتعرف الذي يقول « 1 » : [ الطويل ]
عزلنا وولّينا وبكر بن وائل * تجرّ خصاها تبتغي من تحالف
قال : أعرفه وأعرف الذي يقول : [ الوافر ]
وخيبة من يخيب على غنيّ * وباهلة بن يعصر والرّكاب
قال له : أتعرف الذي يقول : [ الطويل ]
كأنّ فقاح الأزد حول ابن مسمع * وقد عرقت أفواه بكر بن وائل
شرح
706 منتخب صوان الحكمة : 163 ومختصر صوان الحكمة : 24 / أ .
707 القصة والأبيات في الكامل 3 : 13 - 14 والعقد 3 : 37 - 38 .
هامش
( 1 ) البيت في الطبري 2 : 445 و 449 والنقائض : 112 و 729 وأنساب الأشراف 4 / 1 : 406 وينسب لحارثة بن بدر الغداني ، كما نسب للفرزدق .