وبين الرّقّتين لنا ليال * سرقناهنّ من ريب الزّمان
جعلناهنّ تاريخ الليالي * وعنوان التذكّر والأماني
689 - لابن غريض اليهوديّ :
[ الكامل ]
يا ليت شعري حين أندب هالكا « 1 » * ما ذا تؤنّبني به أنواحي
ولقد كففت عن العشيرة ريبتي * ولقد أخذت الحقّ غير ملاح
قد كنت شهما في الحروب ومدرها * وأكفّ من ذي الغرب بعد طماح
ولليلة قد بتّ فيها ناعما * يغدى عليّ بقينة وبراح
في فتية بيض الوجوه مساعر * ما بين نشوان وآخر صاح
إنّ امرأ خاف الحوادث جاهلا * ورجا الخلود كضارب بقداح
690 - خرج رجل مرة إلى الصحراء فرأى في زرعه فسادا من برد فقال :
يا ربّ أنت تنهى عن الفساد ، فهذا حسن ؟ !
691 - قال بعض الأطباء :
شرب النبيذ الحديث الصافي أوفق للكبد ، والعتيق أوفق للمعدة ، ومن شرب العتيق فليقطع فيه التّفاح والسفرجل .
692 - يقال :
في الخصيّ ثمان خصال : تلين بشرته ، ويخشن قلبه ، وتتّسع مقعدته ، وتسترخي معدته ، وتطول ساقاه ، ويقصر أعلاه ، ويسوء خلقه ، وتذهب رحمته ، وذلك أنه لم يدرك أباه فيعرف رحمة الآباء للأبناء ، ولم يولد له فيعرف رقّة الآباء على الأبناء ، وينتقل في عمره إلى ثلاث خصال مذمومة : في أوله ينكح ، وفي أوسطه يزني ، وفي آخره يقود .
شرح
689 منها أبيات في طبقات ابن سلام : 285 - 288 والأغاني 3 : 123 و 125 ، ولا يشترك ما ورد فيهما مع البصائر إلا في البيت الأول .
هامش
( 1 ) في إحدى روايات الأغاني : يا ليت شعري حين يذكر صالحي ؛ الطبقات : بل ليت شعري .