النّخلة عنده فقال : صعبة المرتقى ، بعيدة المهوى ، خشنة المسّ ، قليلة الظّلّ . وذكر الخليل عنده فقال : توحّد به العجب فأهلكه ، وصوّر له الاستبداد صواب رأيه فتعاطى ما لا يحسنه ورام ما لا يناله ، وفتنته دوائره التي لا يحتاج إليها غيره .
679 - وقال المريسيّ لأبي الهذيل بحضرة المأمون بعد كلام جرى :
كيف ترى هذه السّهام ؟ فقال : ليّنة كالزّبد ، حلوة كالشّهد ، فكيف ترى سهامنا ؟
قال : ما أحسست بها ، قال : لأنّها صادفت جمادا .
680 - شاعر :
[ المنسرح ]
أيا أخا كان لي وكنت له * أشفق من والد على ولد
حتّى إذا قارب الحوادث من * خطوي وشدّ الزمان من عقدي
احولّ عنّي وكان ينظر من * عيني ويرمي بساعدي ويدي
681 - قال رجل لمزبّد :
من شجّك هاهنا - يعني استه - ؟ قال :
الذي شجّ أمّك في موضعين .
682 - قالت امرأة الغاضري ، وقد قطع لها قميصا :
ما أخشن هذا القميص ! ! قال لها : أهذا أخشن أم الطّلاق ؟ قالت : بل الطلاق .
683 - قال رجل لعمر :
أيضحّى بالضّبي ، فقال له عمر : قل :
الظّبي - بالظاء ، قال : إنّها لغة ، قال : انقطع العتاب بيني وبينك .
شرح
679 محاضرات الراغب 1 : 73 .
680 عيون الأخبار 3 : 81 والعقد 2 : 347 والصداقة والصديق : 135 وديوان المعاني 2 :
198 ( ستة أبيات ) .
681 نثر الدرّ 3 : 235 ( ط ) .
682 نثر الدرّ 2 : 224 وربيع الأبرار : 332 / أ ( 4 : 18 ) ( بين مزبد وامرأته ) .
683 ربيع الأبرار 1 : 623 .