تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
أمّا قولك هل كان عثمان ممّن شهد بدرا فإنّه لمّا أذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الخروج إلى بدر ، استأذنه عثمان في المقام على بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه في المرض الذي ماتت فيه ، فأذن له ، فلمّا فتح اللّه تعالى عليه ضرب لعثمان بسهم ، ثم قال له عثمان : وأجري يا رسول اللّه ، قال : وأجرك ، وكان ممن شهد بدرا . وأمّا قولك : هل كان عثمان ممّن تولّى يوم التقى الجمعان فإنّ اللّه تعالى يقول في كتابه :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ
( آل عمران : 155 ) . وكان عثمان ممّن شهد بيعة الرّضوان فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا خرج معتمرا إلى مكّة ومنعته قريش أن يدخل إلى مكّة قال لأبي بكر : اذهب إلى قريش فقل لهم : دعونا حتى ندخل فنطوف سبعا وننحر هدينا ونخرج عنهم ، فقال له أبو بكر : إنه ليس لي بها عشيرة ، فلو أرسلت عمر بن الخطّاب ، فقال لعمر ، فقال عمر : إنّي أخافهم على نفسي ، فلو أرسلت عثمان فإنّ له بها عشيرة ، فقال لعثمان ، فذهب عثمان إلى قريش وواعده العصر ، فلمّا صلّى النبيّ صلّى اللّه عليه وعلى آله خشي أن يكون عثمان قد احتبس ، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أصحابه للبيعة فبايعوا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هذه يدي عن عثمان ، فكانت يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خيرا من يد عثمان . ثم قال عبد اللّه : أخبرني هل أنت من المهاجرين ؟ قال : اللهمّ لا ، فرفع صوته وقال : اللّه أكبر ، ثم قال : أفمن الأنصار الذين تبوّءوا الدّار وآووا ونصروا ؟ قال : اللهمّ لا ، فرفع عبد اللّه صوته وقال : اللّه أكبر ، قال : أفمن الذين تبوّءوا الدّار والإيمان من قبلهم ؟ قال الرجل : اللهمّ لا ، فرفع صوته وقال : اللّه أكبر ، فقال : ولا من الذين جاءوا من بعدهم يقولون :