تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ذلك الفعل خلقا وطبعا ، ولا ينتظر منه في المضيّ والاستقبال ، ولا يكون لفعل فعله مرّة من الدهر ، من ذلك قول بعض بني سلول « 1 » : [ الكامل ]
ولقد أمرّ على اللئيم يسبّني * فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني
يريد : ولقد مررت ، ولم يرد أنّ ذلك كان منه مرّة ، ولا أنه لا يعود إليه ، وإنّما أراد أنّ ذلك سجيّته أبدا ؛ قال جرير « 2 » : [ الكامل ]
قالت جعادة ما لجسمك شاحبا * ولقد يكون على الشّباب نضيرا

424 - قال خالد بن كلثوم الرّاوية :

كان حنين صاحب « خفّي حنين » من أهل اليمامة ، وكان يحمل العطر فيطوف به في بلاد العرب ، فطبن له بعض الخرّاز ، فألقى في طريقه حين بدا من أهله فرد خفّ جديد ، وألقى الفرد الآخر على قدر ميل ، فأقبل حنين فلمّا رأى الفرد الآخر قال : الآن ننتفع بذلك الفرد ، ونزل فعقل ناقته شفقة عليها ، ومضى فأخذ الفرد الآخر ، وصاحب الخفّين قد كمن له ، فلمّا تولّى حنين ركب البعير فذهب بما عليه وبه ، فرجع حنين إلى أهله بالخفّين من جميع ما حمل ، فصار خفّاه مثلا .

425 - قال المدائني :

كان في الزمان الأوّل ملك نهى النّاس أن ينتشروا بالنّهار في حوائجهم ، ونادى بالتصرّف في الليل والنّوم بالنّهار ، وأقام الحرسيّ يدور بالنّهار ، فأخذ الحرسيّ رجلا على حمار فأتى به الملك ، فأمر بعقوبته ، فقال
شرح
424 الشريشي 1 : 443 ( وفيه قصص مختلفة ) ، وانظر عيون الأخبار 3 : 141 وما تقدم رقم : 196 .
هامش
( 1 ) البيت من شواهد سيبويه 1 : 370 ، وهو في الخزانة 1 : 173 و 528 و 2 : 161 و 166 و 293 و 497 و 3 : 232 و 4 : 104 وشرح شواهد المغني : 107 و 284 وأمالي ابن الشجري 2 : 302 والكامل 3 : 80 والتذكرة الحمدونية 2 : رقم 251 ( رئيس الكتاب ، الورقة : 49 ) . ( 2 ) ديوان جرير : 227 .