205 - كان هارون حلف أن يقتل « 1 » كلّ من شكا عليّ بن عيسى ، فشكاه رجل ، فقال له « 2 » :
قد سمعت يميني ، فأيما أحبّ إليك ، أقتلك أو أبعث بك إليه ؟ قال : ابعث بي إليه ، قال : لم ؟ أهو أرأف بك مني ؟ قال : لا ، ولكن يكون خصمي رجل من العامّة أحبّ إليّ من أن يكون خصمي يوم القيامة ابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلّم ؛ فعفا عنه .
206 - قال أعرابيّ :
قبيح الصورة عاقل خير من حسن الصورة أحمق .
207 - قال فيلسوف :
الشجاعة والصّرامة والنّجدة من أخلاق الملوك ، والجود والحكمة والسموّ من أخلاق الوزراء .
208 - قال أعرابيّ لرجل :
ساقتنا إليك حاجة ، وليس بنا عنك غنى ، فإن رضيت . . . « 3 » .
209 - سمعت بشر بن الحسين قاضي القضاة يقول -
وما رأيت رجلا
شرح
205 علي بن عيسى قد يكون علي بن عيسى بن ماهان ، أحد كبار قادة الرشيد والأمين ، إذ إنه تولى له خراسان وجمع له منها أموالا كثيرة ( الجهشياري : 228 ) ، وقد يكون علي بن عيسى بن يزدانيروذ الذي تولى للرشيد خراج فارس وضياعها ( الجهشياري : 254 ) .
209 نقل ابن أبي الحديد في شرح النهج 11 : 117 هذه الفقرة وصدّرها بقوله : قد وقفت لأبي حيان التوحيدي في كتاب البصائر على فصل عجيب . . . قال في الجزء الخامس من هذا الكتاب : سمعت قاضي القضاة أبا سعد بشر بن الحسين . . . الخ . وبشر بن الحسين أبو سعد قاضي القضاة هو من فقهاء القرن الرابع ، كان إماما في أصحاب داود الظاهري ، وخرج إلى فارس فأخذ عنه الناس هناك ؛ انظر ترجمته في طبقات الشيرازي : 177 - 178 . وأما أبو عبد اللّه الطبري فسوف يعرّف التوحيدي به بعد قليل ( الفقرة : 220 ) ، وقد نقل عنه نصا -
هامش
( 1 ) ص : بقتل .
( 2 ) له : سقطت من ص .
( 3 ) بعد هذا أربع كلمات غير مقروءة في م ، وقد سقطت من ص ، كما سقط منها « فإن رضيت » .