تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
الطبيعة ، مع شرفها في نفسها ، وترتيبها لمرادها ، واستمرارها على عادتها في نظم ما تنظمه ، وإصلاح ما تصلحه - كيف أبت طاعة النّفس وعصت أمرها - مع تلطّف النفس في دعائها وحسن فطنة الطبيعة في اهتدائها ؛ والآخر أمر النفس : لقد شغفت بالطبيعة حتى انقادت لها في بعض المواضع فهلكت بانقيادها إليها ومظاهرتها ، حتى آلت إلى عالم مظلم دنس . فقد عرضت التعجّب : تارة من النفس كيف لا تستغني « 1 » عن الطبيعة « 2 » [ وتارة من الطبيعة ] « 3 » وكيف لا تقتدي « 4 » بالنفس ، وما هذه الحال التي أورثت النفس الهلاك والطبيعة البوار ؟

133 - قيل لطبيب :

ما يذهب بشهوة الطّين « 5 » ؟ قال : زاجر من عقل .

134 - قيل لراهب :

ما أصبرك على الوحدة ؟ قال : أنا جليس ربّي ، إذا شئت أن يناجيني قرأت كتبه ، وإذا شئت أن أناجيه صلّيت .

135 - دخلت عزّة على أمّ البنين فقالت :

اصدقيني عن قول كثيّر فيك : [ الطويل ]
قضى كلّ ذي دين فوفّى غريمه * وعزّة ممطول معنى غريمها
شرح
134 ربيع الأبرار 1 : 763 . 135 عزة هي عزة بنت جميل بن حفص الخزاعية ، وهي التي تغزل بها كثيّر في معظم شعره ؛ والرواية الواردة هنا ترددت كثيرا في المصادر ؛ انظر مثلا عيون الأخبار 4 : 92 ووفيات الأعيان 4 : 108 . وأم البنين هي بنت عبد العزيز ، وقد مرّ التعريف بها في حاشية الفقرة : 678 من الجزء الأول . وبيت كثيّر في ديوانه : 143 ، وتخريجه هناك ص : 149 .
هامش
( 1 ) ص : استغنى . ( 2 ) ص : النفس ، ولا يستقيم المعنى بها . وهنا تبدأ النسخة م ( مكتبة الأمبروزيانا ) . ( 3 ) زيادة ضرورية لاتساق السياق . ( 4 ) ص : يقتدي . ( 5 ) ص : العين .