تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠

112 - وأنشد :

[ الوافر ]
وأعلنت الفواحش في البوادي * وصار الناس أعوان المريب
إذا ما عبتهم عابوا مقالي * لما في القوم من تلك العيوب
وودّوا لو كفرنا لاستوينا * وصار الناس كالشئ المشوب
وكنّا نستطبّ إذا مرضنا * فصار سقامنا بيد الطّبيب
فكيف « 1 » نجيز غصّتنا بشيء * ونحن نغصّ بالماء الشّروب « 2 »

113 - قال عليّ بن عيسى :

لا يجوز أن يكون التّمكين « 3 » من القبح قبيحا « 4 » ، ولو وجب ذلك لكان التّمكين من الحسن حسنا ، فيكون « 5 » حسنا قبيحا ، وهذا متناقض .

114 - قال أبو العيناء :

ما أخجلني قطّ إلّا رجل دخل إليّ وقد ولد لي مولود وعندي منجّم يعمل مولده ، فقال : أيّ شيء يعمل هذا المنجّم ؟ فقلت : يعمل مولدا لابني هذا ، فقال : سله قبل هل هو منك ؟

115 - يقال :

ما خلق اللّه تعالى شيئا أطيب من الرّوح ؛ ألا ترى أنها
شرح
112 البيتان الأخيران في البيان والتبيين 2 : 271 و 359 للأعرج ، وهما له أيضا في ديوان شعر الخوارج : 273 وجمهرة العسكري 2 : 203 ، وهناك أربعة أبيات في رفع الإصر 1 : 47 . 113 علي بن عيسى هو الرمّاني النحوي المعتزلي ، وقد سبق التعريف به في حاشية الفقرة : 446 من الجزء الأول . 114 انظر محاضرات الراغب 1 : 352 . 115 نقل النهروالي هذه الفقرة والفقرة التالية .
هامش
( 1 ) ص : وكنا ، والتصويب عن البيان . ( 2 ) البيان وديوان شعر الخوارج : الشريب . ( 3 ) ص : التّمكن ، وسوف يجيء « التّمكين » . ( 4 ) ص : قبحا ، وسوف يجيء « قبيحا » . ( 5 ) يعني التّمكين .