أمرك ، أي ارفق ، فأما إن فبمعنى حن إذا أمرت ، لأنك تقول : حان يحين ، كما تقول آن يئين ، فأما يئون فيترفّق .
656 - وقال صلّى اللّه عليه وآله :
الدنيا سجن المؤمن . سئل ابن الخلقاني عن هذا الحديث سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة « 1 » ، وأنا أسمع ، فقال :
حديث [ حسن ] الإسناد ، الناس قد تقبّلوه ورووه ، وليس فيه ما يوهي أصلا ويردّ نصا ويفحش تأويلا ، وتأويله ظاهر « 2 » وذلك أنّ المؤمن فيها غريب لأنّه فيها « 3 » مستوحش ، وعنها « 4 » متجاف ، وبها « 5 » متبرّم ، يرى الرّوح في جوار اللّه « 6 » الكريم ، ونعيمه المقيم ، حيث لا لغو فيها ولا تأثيم ، وهو كالحبيس « 7 » عن مقرّه وموطنه ، وقد وصل بالحديث « 8 » : والدنيا جنّة الكافر لأنه لا يلحظ معادا ، ولا يشتاق ثوابا ، ولا يخاف حسابا ، يحبّ العاجلة وتذره الآخرة ، يرى السعادة فيما تعجّل وصفا ، وطاب وكفى . وكأنّ هذا الخبر غير مناف لقوله : الدنيا خير مطيّة المؤمن ، هذا إذا كان قاله « 9 » ، فإني لا أثق بجميع ما روي ، ولا أجيز كلّ ما
شرح
656 الحديث « الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر » في مسلم ( زهد : 1 ) والترمذي ( زهد : 16 ) وابن ماجة ( زهد : 3 ) وابن حنبل 2 : 197 و 323 و 389 و 485 وإتقان الغزي : 92 والجامع الصغير 2 : 17 وكشف الخفا 1 : 494 والأسرار المرفوعة : 366 والمقاصد الحسنة : 217 .
هامش
( 1 ) وثلاثمائة : سقطت من م .
( 2 ) وتأويله ظاهر : لم يرد في ص .
( 3 ) م : منها .
( 4 ) ص : وفيها .
( 5 ) م : ومنها .
( 6 ) زاد في م : عزّ وجلّ ( قبل لفظة الكريم ) .
( 7 ) ص : فهو كالمحبوس .
( 8 ) وقد وصل بالحديث : سقط من ص .
( 9 ) وكأن هذا . . . قاله : زيادة من م .