وتصرّف الأعوام ، فربّ جواد عثر في استنانه « 1 » ، وكبا في ميدانه ، فرحم اللّه عبدا أقصر عن لفظه ، وألصق الأرض بلحظه « 2 » ؛ فخاف هشام أن يتكلّم بكلام يقصّر « 3 » به عن جائزته ، فعزم عليه فسكت .
574 - قيل لأشعب :
ما بلغ من طمعك ؟ قال : أرى دخان جاري فأثرد .
575 - قام رجل إلى عمر بن عبد العزيز فقال :
يا أمير المؤمنين ، اذكر بمقامي هذا مقاما لا يشغل اللّه عنك فيه كثرة من يختصم إليه حين تلقاه بلا ثقة من عمل ، ولا براءة من ذنب ؛ فبكى حتى غشي عليه ، ثم قضى حاجته .
576 - لما انصرف أبو مسلم من حرب عبد اللّه بن علي رأى كأنّه على فيل والشمس والقمر في حجره ، فأرسل إلى عابر يألفه ويسكن إليه « 4 » فقصّ عليه فقال :
الرسم ، فقبض عشرة آلاف درهم « 5 » ، فقال : قل « 6 » ، فقال : اعهد عهدك فإنك هالك ، قال اللّه تعالى
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ
( الفيل : 1 - 2 ) وقال :
وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ
( القيامة : 9 - 10 ) .
شرح
574 لم ترد هذه الفقرة إلا في م .
576 ربيع الأبرار 4 : 335 .
هامش
( 1 ) الاستنان : موضع الجري .
( 2 ) وألصق . . . بلحظه : زيادة من م .
( 3 ) ص : كلاما ويقصر .
( 4 ) ويسكن إليه : سقطت من م ؛ وفي ص : فأمر له به .
( 5 ) فقبض . . . درهم : زيادة من م .
( 6 ) فقال قل : سقطت من ص .