تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

538 - قيل لأبي هاشم الصوفي وقد جاء من ناحية النهر :

في أيّ شيء كنت اليوم ؟ قال : في تعليم ما لا ينسى وليس لشيء من الحيوان عنه غنى ، قيل : وما هو ؟ قال : السّباحة .

539 - قال بعض الملوك لوزرائه :

أيّ الرّجال خير ؟ قال بعضهم : الشّجاع ، قال : الشجاع يموت فيذهب ذكره ؛ قال آخر : السّخيّ ، قال : السخي ينفد ما عنده ؛ قال آخر : التّقيّ ، قال : التقيّ تقواه لنفسه ، قالوا : فمن ؟ قال : الذي يموت ويبقى تدبيره .

540 - شاعر :

[ الكامل ]
ما زالت الدنيا تقلّب بالفتى * طورا تجود له وطورا تسلبه
من لم يزل متعجّبا من حادث * تأتي به الأيام طال تعجّبه

541 - قال الثوريّ لشريك بن عبد اللّه « 1 » :

لم ترض أن وليت القضاء للمنصور حتى وليت للمهدي ؟ فقال : إني شيخ كبير وعليّ دين ولي عيال ، فقال سفيان : واللّه لأن تلقى اللّه ومعك دينك وعليك دينك أفضل من أن تلقاه وأنت عامل لهم .

542 - تزوج رجل صغير الأير امرأة ، فلما دخل بها اعتذر إليها فقال :

هو وإن كان صغيرا فهو ذكيّ ، قالت : ليته كان كبيرا « 2 » وهو أبله ، أيش عليّ من بلهه « 3 » ؟ !
شرح
538 البيان والتبيين 2 : 179 وربيع الأبرار ، الورقة : 30 / أ ( 1 : 231 ) . وأبو هاشم الصوفي كان فيما يبدو من أوائل الصوفية إذ كان معروفا لدى سفيان الثوري ( انظر اللمع : 22 ) .
هامش
( 1 ) م : بن عبيد اللّه ؛ وسقط من ص . ( 2 ) م : ليته كبير . ( 3 ) أيش . . . بلهه : زيادة من م .
البصائر والذخائر — صفحة 175 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي