ذهبن بحبّات القلوب فأقبلت * إليهنّ بالأهواء مبتدرات
374 - لقي يحيى عيسى صلّى اللّه عليهما فتبسّم يحيى « 1 » ، فقال له عيسى « 2 » :
إنك لتبتسم ابتسام « 3 » آمن ، فقال له يحيى : إنك لتعبس عبوس قانط ، فأوحى اللّه عزّ وجلّ إلى عيسى : الذي يصنع « 4 » يحيى أحبّ إليّ .
375 - خطب عبد الملك بن مروان ، فلما انتهى إلى موضع العظة « 5 » من خطبته « 6 » قام إليه رجل من آل صوحان فقال :
مهلا مهلا ، إنكم تأمرون ولا تأتمرون ، وتنهون ولا تنتهون ، وتعظون ولا تتّعظون ، أفنقتدي بسيركم « 7 » في أنفسكم ، أم نطيع أمركم بألسنتكم ؟ فإن قلتم : اقتدوا بسيرتنا « 8 » فأنّى وكيف ، وما الحجّة ، وأين النصر « 9 » من اللّه عزّ وجلّ في الاقتداء بسيرة الظّلمة الخونة « 10 » الذين اتخذوا مال اللّه دولا ، وعباده خولا ؟ وإن قلتم : أطيعوا أمرنا ، واقبلوا نصيحتنا ، فكيف ينصح غيره من يغشّ نفسه ؟ وكيف تجب الطاعة لمن لم تثبت عدالته ؟ وإن قلتم : خذوا الحكمة حيث وجدتموها ، واقبلوا العظة ممن
شرح
374 قارن بربيع الأبرار ، الورقة : 358 / أو روض الأخيار : 253 ، وانظر المقترح في جوامع الملح ( باب حسن الخلق ) .
375 كتاب الفنون لابن عقيل 2 : 755 وتتمة الخبر في 2 : 729 ونثر الدرّ 5 : 71 .
هامش
( 1 ) يحيى : سقطت من ص .
( 2 ) عيسى : سقطت من م .
( 3 ) ص : كأنك .
( 4 ) ص : يفعله .
( 5 ) ص : اللفظة ؛ والتصويب عن م وكتاب الفنون .
( 6 ) من خطبته : سقطت من ص .
( 7 ) ص : بسيرتكم .
( 8 ) م : بسيرنا .
( 9 ) ص : النصير .
( 10 ) ص : الظلمة والخونة .