320 - نقلت من خطّ أبي سعيد السّيرافي - وكان شيخ زمانه ثقة ومعرفة ودينا « 1 » وفضلا ،
ومات في رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة - : دخل عبد الرحمن بن أمّ الحكم على معاوية فقال : بلغني أنّك قد لهجت بقول الشعر ، قال : هو ذاك ، قال « 2 » : فإياك والمدح فإنه طعمة « 3 » الوقاح من الرجال ، وإياك والهجاء فإنك تحنق به كريما ، وتستثير به لئيما ، وإياك والتشبيب بالنساء فإنّك تفضح الشريفة ، وتعرّ العفيفة ، وتقرّ على نفسك بالفضيحة ؛ ولكن افخر بمفاخر قومك ، وقل من الأشعار ما تزيّن به نفسك ، وتؤدّب به غيرك .
321 - دخل محمد بن الحنفيّة رضوان اللّه عليه على عبد الملك بن مروان « 4 » ،
فلما أراد أن يقوم وضع يده على فخذه فقال : ما هذا ؟ فقال : أردت أن أمسّك لتمسّني منك رحم ؛ فأمر له بعشرة آلاف دينار .
شرح
320 ورد الخبر في العقد 5 : 281 وأنساب الأشراف 4 / 1 : 22 - 23 ( وفيه أن المخاطب هو عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص ، وهو غير عبد الرحمن بن أم الحكم ) ، وانظر محاضرات الراغب 1 : 81 والتذكرة الحمدونية 1 : رقم 1022 ومجالس ثعلب : 411 وربيع الأبرار ، الورقة : 379 / أو البيهقي : 432 وتاريخ الطبري 2 : 213 وكامل ابن الأثير 4 : 12 . وعبد الرحمن بن أم الحكم هو عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أبي عقيل الثقفي ، ابن أخت معاوية - واسمها أم الحكم - ؛ كان أحد الأمراء في العصر الأموي ، ولد زمن النبيّ واشترك في الغزوات زمن معاوية ، وولاه معاوية الكوفة ثم مصر ثم الجزيرة ، وحارب في مرج راهط زمن مروان ، وكان مروان وعبد الملك ابنه يستخلفانه على دمشق إذا خرجا منها ؛ انظر ترجمته في الإصابة 3 : 70 ، الترجمة رقم : 6222 ، وله أخبار في كتب التاريخ ( انظر مثلا أنساب الأشراف 4 / 1 - صفحات متفرقة - و 5 : 138 و 159 و 299 وتاريخ الطبري 2 : 138 و 157 و 784 و 791 و 1044 ) .
هامش
( 1 ) ومعرفة ودينا : سقطت من ص .
( 2 ) قال هو ذاك قال : سقط من ص .
( 3 ) م : طعم .
( 4 ) بايع ابن الحنفية عبد الملك بعد مقتل عبد اللّه بن الزبير سنة 73 وأخذ صلته ؛ انظر كتابي :
الكيسانية في التاريخ والأدب : 108 والحاشية رقم : 5 .