منها في حال اليأس وانقطاع الرجاء منها ؛ على هذا التّمثيل جميع الخصال التي ذكرناها .
296 - وقال أيضا :
وعيار الشّعر أن يورد على الفهم الثاقب : فما قبله واصطفاه فهو واف ، وما مجّه ونفاه فهو ناقص . والعلّة في قبول الفهم الثاقب « 1 » للشّعر الحسن الذي يرد عليه ونفيه للقبيح منه ، واهتزازه لما يقبله « 2 » وتكرهه لما ينفيه « 3 » أنّ كلّ حاسّة من حواسّ البدن إنما تقبل « 4 » ما يختصّ بها ويتصل بها ممّا طبعت له « 5 » إذا كان وروده عليها ورودا لطيفا باعتدال لا جور فيه وموافقة « 6 » لا مضادة معها . فالعين تألف المرأى الحسن الأنيق « 7 » ، وتقذى بالمرأى القبيح الكريه « 8 » ؛ والأنف يقبل المشمّ الطيّب « 9 » ويتأذّى بالمنتن الخبيث « 10 » ؛ والفم يتلذّذ « 11 » بالمذاق الحلو ويمجّ البشع المر « 12 » ؛ والأذن تتشوّف للصّوت الخفيض السّاكن « 13 » وتتأذّى بالجهير الهائل ؛ واليد تنعم باللّمس « 14 » الليّن وتتأذى بالخشن المؤذي 15 ؛
شرح
296 عيار الشعر : 14 - 15 .
هامش
( 1 ) العيار : الناقد .
( 2 ) زاد في ص : منه ، وليست في العيار ولا في م .
( 3 ) وتكرهه لما ينفيه : سقطت من ص .
( 4 ) العيار : تتقبل .
( 5 ) ص : من الشيء الذي طبعت له .
( 6 ) العيار : وبموافقة .
( 7 ) الأنيق : لم ترد في العيار .
( 8 ) الكريه : سقطت من ص ، وهي ثابتة في م والعيار .
( 9 ) ص : الرائحة الطيبة .
( 10 ) ص : بالمنتنة .
( 11 ) العيار : يلتذ .
( 12 ) ص : ويتأذى بالمرّ .
( 13 ) ص : والساكن .
( 14 ) العيار : تنعم بالملمس ؛ ص : تتنعم بالمس .
[ 15 ] المؤذي : سقطت من ص .