تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤

52 - قال الأصمعي :

كان بالبصرة أعرابيّ من بني تميم يطفّل على الناس ، فعاتبته في ذلك فقال : واللّه ما بنيت المنازل إلّا لتدخل ، ولا وضع الطعام إلّا ليؤكل ، وما قدّمت هدية فأتوقع رسولا ، وما أكره أن أكون كلّا ثقيلا على من أراه بخيلا وأقتحم « 1 » عليه مستأنسا ، وأضحك إن رأيته عابسا ، فآكل برغمه وأدعه لغمّه ، وما احترق في اللّهوات طعام أطيب من طعام لا تنفق فيه درهما ، ولا تعنّي « 2 » إليه خادما ، ثم أنشد : [ الخفيف ]
كلّ يوم أدور في عرصة الحي * ي أشمّ القتار شمّ الذّئاب
فإذا ما رأيت آثار عرس * أو ختان أو مجمع الأصحاب
لم أروّع دون التقحّم لا أر * هب دفعا أو لكزة البوّاب
مستهينا بما هجمت عليه « 3 » * غير مستأذن ولا هيّاب
فتراني ألفّ بالرّغم منه * كلّ ما قدّموه لفّ العقاب
ذاك أدنى من التكلّف والغر * م وغيظ الخبّاز والقصّاب

53 - قال الأصمعي :

رأيت أعرابية بالنّباج فقلت لها : أتنشدينني ؟ فقالت : إيها واللّه ، إنّي لأنشد وأقول ، فقلت : فأنشديني ، فقالت : [ البسيط ]
لا بارك اللّه فيمن كان يخبرني * أنّ المحبّ إذا ما شاء ينصرف
شرح
[ 52 ] نثر الدرّ 2 : 63 ب ( 2 : 235 ولم يورد الشعر ) والعقد 6 : 205 ونور القبس : 169 وزهر الآداب : 908 وجمع الجواهر : 281 والشريشي 2 : 201 والتطفيل : 69 ثم وردت فيه الأبيات وحدها : 80 ومحاضرات اليوسي 2 : 592 - 593 ، وسيمرّ موجزا في البصائر التاسع رقم : 121 ؛ وانظر بهجة المجالس 1 : 741 ونهاية الأرب 3 : 327 وأمالي المرتضى 1 : 501 .
هامش
( 1 ) نثر الدر : وأتقحم . ( 2 ) نثر الدر : لم تعنّ . ( 3 ) العقد : مستهينا بمن دخلت عليهم .