تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وأخي ، ومن أثق به في أمري كلّه ويثق بي ، وقد تغيّر عمّا أعهده عليه ، فإن رأيت أن تأمره بالعود إلى ما كان عليه فإنّي له على مثله ، فقال المأمون : يا يحيى ، إنّ فساد أمر الملوك بفساد الحال بين خاصّتهم ، وما يعدلكما عندي أحد ، فما هذا النّزاع بينكما ؟ فقال يحيى : واللّه يا أمير المؤمنين إنه ليعلم أني له على أكثر مما وصف وأني أثق بمثل ذلك منه ، ولكنّه رأى منزلتي منك هذه المنزلة فخاف أن أتغيّر له يوما فأقدح فيه عندك فتقبل منّي [ فيه ] ، فأحبّ أن يقول هذا ليأمن منّي ، وإنه لو بلغ نهاية مساءتي ما قدرت أن أذكره عندك بسوء ، فقال المأمون : أكذلك يا أحمد ؟ قال : نعم ، فقال : أستعين اللّه عليكما ، ما رأيت أتمّ دهاء ولا أبلغ « 1 » فطنة منكما .

742 - كان « 2 » أبو فرعون الأعرابي يرقّص ابنته ويقول :

[ الرجز ]
بنيّتي ريحانتي أشمّها * فديت بنتي وعدمت أمّها

743 - قال علي بن عبيدة :

إن أخذت [ عفو القلوب ] « 3 » زكا ريعك ، وإن استقصيت أكديت .

744 - لمّا مات الإسكندر قالت أمّه :

واعجبا ممّن بلغت السماء حكمته ، وأقطار الأرض مملكته ، ودانت له الملوك عنوة ، أصبح نائما لا يستيقظ ، وصامتا لا يتكلّم ، ومحمولا على يدي من كان لا يناله نصره ؛ ألا من
شرح
[ 744 ] في القول المنسوب إلى أم الإسكندر ترثي ابنها انظر تاريخ ابن البطريق : 84 - 85 ومخطوطة كوبريلي ، الورقة : 4 وتاريخ اليعقوبي 1 : 145 ومنتخب صوان الحكمة : 30 ومختار الحكم : 241 ، والنص في الثلاثة الأخيرة مشابه لما ورد هنا ؛ وراجع كتاب ملامح يونانية لإحسان عباس : 120 - 121 .
هامش
( 1 ) ل : أقرب . ( 2 ) سقطت هذه الفقرة من ل . ( 3 ) ما بين معقفين زيادة من نثر الدرّ ( 4 : 56 ) .
البصائر والذخائر — صفحة 233 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي